/ الْفَائِدَةُ : (30/ 297) /
19/04/2026
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [المُضْمَرَاتُ العَقَدِيَّةُ وَتَوْجِيهُ الدَّلَالَاتِ: سَطْوَةُ المُرْتَكَزَاتِ القَبْلِيَّةِ عَلَى المَسَارَاتِ الِاجْتِهَادِيَّةِ] [أَيْدِيُولُوجْيَا المَعْنَى: أَثَرُ الخَلْفِيَّةِ المَذْهَبِيَّةِ فِي صِيَاغَةِ النِّتَاجِ المَعْرِفِيِّ وَتَلْوِينِ الدَّلَالَةِ] ثَمَّةَ قَضِيَّةٌ مِحْوَرِيَّةٌ بَالِغَةُ الْأَهَمِّيَّةِ وَالخُطُورَةِ ، يَجْدُرُ صَرْفُ الْعِنَايَةِ إِلَيْهَا ؛ فَحْوَاهَا : أَنَّ الْبَاحِثَ أَوِ الْمُسْتَنْبِطَ ـ مَهْمَا نَزَعَ نَحْوَ التَّجَرُّدِ ـ فَإِنَّ تَبَنِّيَاتِهِ الْمَذْهَبِيَّةَ (فِقْهِيَّةً كَانَتْ أَمْ عَقَدِيَّةً أَمْ مَعْرِفِيَّةً) تَنْعَكِسُ قَهْرًا عَلَىٰ مَسَارَاتِ أَبْحَاثِهِ وَمُؤَدَّيَاتِ نَتَائِجِهِ . وَيَشِي هَٰذَا الِانْعِكَاسُ بِأَنَّ الْعَالِمَ يَنْسَاقُ ـ شَعَرَ أَمْ لَمْ يَشْعُرْ ـ لِمُقْتَضَيَاتِ مُرْتَكَزَاتِهِ الْخَفِيَّةِ ، الَّتِي تَعْمَلُ كَمُوَجِّهٍ مِعْيَارِيٍّ لِلنَّتَائِجِ الْعِلْمِيَّةِ الَّتِي يُحَرِّرُهَا . وَهذه مَلْحَظَةٌ مَنْهَجِيَّةٌ جَدِيرَةٌ بِالِالْتِفَاتِ ؛ إِذْ نَجِدُ ـ عَلَىٰ سَبِيلِ الْمِثَالِ ـ كَثِيرًا مِنَ اللُّغَوِيِّينَ الَّذِينَ يَصْدُرُونَ عَنْ مَشَارِبَ مَذْهَبِيَّةٍ أَوْ فِكْرِيَّةٍ مُحَدَّدَةٍ ، يَتَأَثَّرُونَ تِلْقَائِيًّا بِتِلْكَ الِانْتِمَاءَاتِ ، فَيُسْقِطُونَ تَلْوِينَاتِهَا الْأَيْدِيُولُوجِيَّةَ عَلَىٰ الدَّلَالَاتِ اللُّغَوِيَّةِ ؛ مِمَّا يُفْضِي بِآرَائِهِمْ إِلَى الِانْحِرَافِ عَنْ جَادَّةِ المَوْضُوعِيَّةِ الصِّرْفَةِ وَالحِيَادِ العِلْمِيِّ المَحْضِ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ